يعقوب بن يوسف الكندي

101

رسائل الكندى الفلسفية

كذلك كل مشتبه الأجزاء يقال له : واحد ، لأنه لا ينقسم ، أي كل مفصول منه محتمل حدة « 1 » واسمه ، وهذا أيضا يتكثر ، لأنه ينقسم « 2 » ، أي : كل قابل [ للانقسام ] قبولا دائما « 3 » . ويقال أيضا : لا ينقسم بالفعل ولا بالقوة ، للذي إن قسم بطلت ذاته ، كالإنسان الواحد ، كمحمد وسعيد ، وكالفرس الواحد ، كالرائد وذي العقال ، وما كان كذلك من كل شخص طبيعي ذي مثال أو عرضى كذلك أو نوع أو جنس أو فصل أو خاصة أو عرض عام ، فإنه إن قسم لم يكن هو ما هو . وهو متكثر بما ركب منه وبالتفصيل دائما أيضا ؛ وهذه جميعا من المقول : واحد « 4 » لاتصاله أيضا : ويقال : واحد ، لأنه لا ينقسم بنوع آخر ، ما كان لا ينقسم ، لأنه ليس متصلا . وما كان كذلك فإنه يقال على نوعين : أحدهما ، لأنه ليس بمتصل ، ولا وضع له ، ولا مشترك ، كالواحد العددي ، فإنه ليس شيئا متصلا « 5 » ، أعنى أن له أبعادا ونهايات ، فهو شئ متصل ، بل هو لا منقسم ولا منفصل ، وهذا متكثر أيضا من جهة موضوعاته التي نعدها « 6 » وهذا هو الواحد العددي ، مكيال كل [ الأشياء ] . والآخر حروف الأصوات ، فإنها ليست بمتصلة ، ولا وضع للعلل التي بها الواحد العددي لا منقسم « 7 » ، وهو مكيال للألفاظ فقط ؛

--> ( 1 ) في الأصل حدا . ( 2 ) في الأصل : لا ينقسم - وهذا لا يتفق مع سياق المعنى . ( 3 ) في الأصل ، كل قابلا قبولا دائما - وقد صححت العبارة . ويجوز أيضا أن يكون تصحيحها : أي كل ما كان قابلا للقسمة . . إلخ ( 4 ) في الأصل : واحد ( 5 ) في الأصل : شئ متصل ( 6 ) الكلمة غير منقوطة في الأصل . ( 7 ) النص هنا مضطرب ، ويظهر أنه سقط منه شئ .